أبو عمر محمد بن يوسف الكندي المصري

29

كتاب الولاة وكتاب القضاة

كان مشى في عثمان فطلب ابن أبي بكر فوجدت أخت الرجل الغافقيّ الذي كان أواه كانت ضعيفة العقل فقالت : ايّ شيء تلتمسون ابن أبي بكر أدلّكم عليه ولا تقتلون أخي . فدلّتهم عليه فقال : احفظوني في أبي بكر . فقال معاوية بن حديج : قتلت من قومي ثمانين رجلا في عثمان وأتركك وأنت صاحبه . فقتله ثمّ جعله في جيفة حمار ميّت فاحرقه بالنار حدّثني محمد بن موسى الحضرميّ قال : حدّثنا أحمد بن يحيى بن عميرة قال : حدّثنا عبد اللّه بن يوسف عن ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب قال : بعث معاوية عمرو بن العاص في سنة ثمان وثلاثين إلى مصر ومعه أهل دمشق عليهم يزيد بن أسد البجليّ وعلى أهل فلسطين رجل من خثعم ومعاوية ابن حديج على الخارجة وأبو الأعور السّلميّ على أهل الأردنّ فساروا حتى قدموا مصر فاقتتلوا بالمسنّاة وعلى أهل مصر محمد بن أبي بكر فهزم أهل مصر بعد قتل شديد في الفريقين جميعا قال عمرو : وشهدت أربعة وعشرين زحفا فلم أر يوما كيوم المسنّاة ولم أر الابطال الّا يومئذ . فلمّا هزم أهل مصر تغيّب محمد ابن أبي بكر فأخبر معاوية بن حديج بمكانه فمشى اليه فقتله وقال : يقتل كنانة بن بشر ويترك محمد بن أبي بكر وإنّما أمرهما واحد . ثمّ امر به معاوية بن حديج فجرّ [ 12 ب ] فمرّ به على دار عمرو بن العاص لما يعلم من كراهيته لقتله ثمّ امر به بجاد « 1 » التجيبيّ فأحرقه في جيفة حمار وحدّثنا ابن قديد عن عبيد اللّه بن سعيد عن أبيه قال : كان صاحب

--> ( 1 ) بلا نقط في الأصل فنقطناه كما عرفناه